عبد الله الأنصاري الهروي
417
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب العطش ] باب العطش قال اللّه عزّ وجلّ ، حاكيا عن خليله عليه السّلام : فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي « 1 » . العطش كناية عن غلبة ولوع بمأمول ، [ درجات العطش ] وهو على ثلاث درجات : ( 1 ) الشيخ رضي اللّه عنه استشهد بهذه الآية على العطش ، ووجه الاستشهاد كونه لمّا رأى الكوكب قال : هذا ربّي ، فلو لا شدّة العطش إلى لقاء محبوبه لمّا ظنّه الكوكب ، إذ كلّ عطشان ، إذا رأى السّراب ذكر الماء ، هذا على حكم الإشارة ، وإلّا فخليل الرّحمن صلوات اللّه عليه إنّما ذكر ذلك على وجه إقامة الدّلالة على أنّه لا يجوز أن يعبد شيء نقيصة بوجه ما ، فكأنّه أشار إلى كمال المعبود عزّ وجلّ بما نبّه عليه من نقائص الكوكب . والقمر والشّمس والأفول ، وأراد الإشارة إلى أنّ الحقّ تعالى لا يغيب عن مخلوقاته ، ولا ينبغي له ذلك جلّت قدرته وتقدّست صفاته .
--> ( 1 ) الآية 76 سورة الأنعام .